آقا ضياء العراقي
245
شرح تبصرة المتعلمين
وحينئذ لا إيراد على الرواية إلاَّ إعراض الأصحاب عنها ، إذ لازم الأخذ بالإطلاق كون ثبوت الحكم حال وجود الولي بالأولى ، وهو كما ترى معرض عنه لديهم . وقد يستدل للمشهور باستفادة البدلية من خبر الوشاء الآتي « 1 » ، بل ومن الصحيحة التي مرت في تخيير الولي بين الصيام والصدقة ، وفي خبر أبي مريم المتقدّم تقديم الصدقة على الصيام مع القدرة ، وما ورد من بدلية الصدقة عن قضاء صيام الثلاثة الأيام ، إما مطلقا أو عند المشقة ، بضم ما دل على سقوط القضاء مع فقد الولي « 2 » ، فيبقى وجوب بدله بحاله . وفيه : أنّ مثل هذه النصوص ، بين ما هو مطروح بإعراض الأصحاب كالصحيحة وخبر أبي مريم ، وبين ما لا يدل على التخيير المطلق كخبر الوشاء ، إذ غايته بدلية التصدّق عن الشهر الأول لا الشهرين ، كي بضم ما دل على سقوط الشهرين مع فقد الولي يتعين الصدقة عنهما ، وبين ما لا عموم فيه كي يشمل حال الموت وفقد الولي كأخبار بدلية الصدقة عن صيام الثلاثة . هذا مضافا إلى أنه على فرض دلالتها على البدلية مطلقا ، لا دليل لنا يقتضي سقوط القضاء عند فقد الولي عن غير النساء ، إذ غايته تخصيص الوجوب بالأولى . وهو لا يقتضي المفهوم ، خصوصا بالنسبة إلى حال فقده ، فلازمه الأخذ بظهور التخيير في هذه الصورة ، كما هو مرام الجواهر « 3 » . فالأولى حينئذ منع تمامية سند روايات التخيير ، لبعد حملها على صورة فقد الولي ، مع أنّ موردها فرض وجوده ، بعد الجزم بعدم العمل بإطلاق التخيير ، حتى مع وجود الولي ، وعليه فالأصل براءة ذمة غير الولي عن مثل هذا التكليف .
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 244 باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 243 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان . « 3 » جواهر الكلام 17 : 33 .